الشيخ عزيز الله عطاردي
245
مسند الإمام السجاد ( ع )
فقد اقرح قلوبنا ما نرى من حالك فقال يا أخي سررت بكم وقال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا فقال يا حبيبي انّى سررت بكم سرورا ما سررت مثله قطّ وانّى لا نظر إليكم واحمد اللّه على نعمته علىّ فيكم إذ هبط علىّ جبرئيل عليه السلام ، فقال يا محمّد انّ اللّه تبارك وتعالى اطلع على ما في نفسك وعرف سرورك بأخيك وابنتك وسبطيك فاكمل لك النّعمة وهنأك العطيّة بأن جعلهم وذريّاتهم ومحبّيهم وشيعتهم معك في الجنّة . لا يفرق بينك وبينهم يحبون كما تحبى ويعطون كما تعطى حتّى ترضى وفوق الرّضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملتك ويزعمون من أمتك براء من اللّه ومنك خبطا خبطا وقتلا قتلا شتّى مصارعهم نائية قبورهم خيرة من اللّه لهم ، ولك فيهم ، فاحمد اللّه عزّ وجلّ على خيرته وارض بقضائه فحمدت اللّه ورضيت بقضائه بما اختاره لكم ثمّ قال لي جبرئيل يا محمّد انّ أخاك مضطهد بعدك مغلوب على أمتك متعوب من أعدائك ثمّ مقتول بعدك يقتله أشرّ الخلق والخليقة واشقى البرية يكون نظير عاقر الناقة ببلد تكون إليه هجرته وهو مغرس شيعة ولده وفيه على كلّ حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم . وانّ سبطك هذا واومى بيده إلى الحسين عليه السلام مقتول في عصابة من ذرّيّتك وأهل بيتك وأخيار من أمّتك بضفّة الفرات بأرض يقال لها كربلا من أجلها يكثر الكرب والبلاء على أعدائك وأعداء ذرّيّتك في اليوم الّذي لا ينقضى كربه ولا تفنى حسرته وهي أطيب بقاع الأرض وأعظمها حرمة يقتل فيها سبطك وأهله وانّها من بطحاء الجنّة ، فإذا كان ذلك اليوم الّذي يقتل فيه سبطك وأهله وأحاطت به كتائب أهل الكفر واللعنة تزعزعت الأرض من أقطارها ومادت الجبال وكثر اضطرابها اصطفت البحار بأمواجها وماجت السماوات بأهلها غضبا لك يا